الذهبي
59
سير أعلام النبلاء
والله ما علقمة بأقرئنا ، قال : بلى والله ، وإن شئت لأخبرنك بما قيل في قومك وقومه . وروى الأعمش ، عن إبراهيم قال : كان علقمة يقرأ القرآن في خمس ، والأسود في ست ، وعبد الرحمن بن يزيد في سبع . جرير بن عبد الحميد ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، قال : قلت لأبي . لأي شئ كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أدركت ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألون علقمة ويستفتونه . شريك : عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قيل لابن مسعود : ما علقمة بأقرئنا ، قال : بلى والله إنه لأقرأكم . أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا أبو المكارم التيمي ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن عثمان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، قال : قيل لعلقمة : لو جلست فأقرأت الناس وحدثتهم ، قال : أكره أن يوطأ عقبي ( 1 ) وأن يقال : هذا علقمة ، فكان يكون في بيته يعلف غنمه ويقت ( 2 ) لهم ، وكان معه شئ يفرع بينهن إذا تناطحن . ابن عيينة ، عن عمر بن سعد ، قال : كان الربيع بن خثيم ( 3 ) يأتي علقمة فيقول : ما أزور أحدا غيرك أو ما أزور أحدا ما أزورك .
--> ( 1 ) يقال : فلان موطأ العقب ، أي كثير الاتباع ، والعقب مؤخر القدم . وفي حديث عمار ، أن رجلا وشى به إلى عمر فقال : اللهم إن كذب علي فاجعله موطأ العقب ، أي أن يكون سلطانا مقدما فيتبعه الناس ويمشون وراءه . ( 2 ) ألقت : الفصفصة وهي الرطبة من علف الدواب أو اليابس منه . ( 3 ) انظر ص 56 رقم ( 1 ) .